العلامة الحلي
مقدمة 57
منتهى المطلب ( ط . ج )
على جواز الصّلاة على غير الأنبياء ؟ فقرأ العلَّامة * ( الَّذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّالله وإنّا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) * فقال الموصليّ : وما الَّذي أصاب عليّا وأولاده من المصيبة حتى استوجبوا الصّلاة عليهم ؟ فذكر العلَّامة بعض مصائبهم ، ثمَّ قال له : أيّ مصيبة أعظم عليهم من أن يكون مثلك تدّعي أنّك من أولادهم ، ثمَّ تسلك سبيل مخالفيهم ، وتفضّل بعض المنافقين عليهم ، وتزعم أنّ الكمال في شرذمة من الجهّال ! فاستحسنه الحاضرون وضحكوا على السيّد المطعون ، فأنشد بعض من حضر : إذا العلويُّ تابع ناصبيّا * بمذهبه فما هو من أبيه وكان الكلب خيرا منه طبعا * لانّ الكلب طبع أبيه فيه وجعل السّلطان بعد ذلك السيّد تاج الدّين محمّد الآويّ - المتقدّم ذكره ، وهو من أقارب السّيد الجليل رضي الدّين محمّد بن محمّد الآويّ - نقيب الممالك . أقول : لعلّ هذه القصّة هي الَّتي تشيّع بعدها السّلطان ، فتكون واحدة مع الَّتي ذكرناها سابقا من حيث المضمون ، لأنّ فيها شبها كبيرا . ومهما يكن اختلاف في قصّة التّشيّع ، فليس يختلف اثنان في أنّ العلَّامة المترجم له سبب تشيّعه بعد ماظرة خالدة دارت بمحضر السّلطان نفسه . مكاتبه في مسألة أصوليّة حكى البحّاثة الكبير الميرزا عبد الله الأصفهاني في كتاب رياض العلماء عن كتاب لسان الخواص للآقا رضيّ القزوينيّ : أنّ القاضي البيضاويّ لمّا وقف على ما أفاد العلَّامة الحلَّي في بحث الطَّهارة من القواعد بقوله : ولو تيّقنهما - أي : الطَّهارة والحدث - وشكّ في المتأخّر ، فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهّر ، وإلَّا استصحبه . كتب القاضي بخطَّه إلى العلَّامة